خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
104
تاريخ خليفة بن خياط
تكلم فلا بأس ، قال : إنا وإياكم معاشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم كنا نقصيكم ونقتلكم ، فلما كان الله معكم لم تك لنا بكم يدان . قال عمر : يا أنس ما تقول ؟ قلت : يا أمير المؤمنين تركت بعدي عددا كثيرا وشوكة شديدة ، فإن نقتله يأيس القوم من الحياة أو يكون أشد [ 74 ظ ] لشوكتهم . قال عمر : أستحيي قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور ؟ ، فلما خفت أن يقتله قلت : ليس إلى قتله سبيل ، قد قلت له تكلم فلا بأس . فقال : لتأتيني بمن يشهد به غيرك . فلقيت الزبير فشهد معي فأمسك عنه عمر وأسلم وفرض له . وحدثني علي عن قراد عن عثمان بن معاوية عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال : أطافوا بالهرمزان فلم يخلصوا إليه حتى أمنوه ، ونزل على حكم عمر ، فبعث به أبو موسى وأصحابه إلى عمر . وفيها مات عياض بن غفم الفهري . وفيها ماتت صفية بنت عبد المطلب . سنة إحدى وعشرين فيها وقعة نهاوند حدثنا الأنصاري قال : نا النهاس بن فهم عن القاسم بن عوف عن أبيه عن رجل عن السائب بن الأقرع قال : زحف للمسلمين زحف لم يزحف لهم بمثله قط ، زحف لهم أهل ماه وأهل أصبهان وأهل همذان وأهل الري وأهل قومس وأهل أذربيجان وأهل نهاوند ( 1 ) ، فبلغ عمر الخبر فشاور المسلمين فاختلفوا ، ثم قال علي : يا أمير المؤمنين ابعث إلى أهل الكوفة فليسر ثلثاهم ، وتدع ثلثهم فيحفظ ذراريهم ، وتبعث إلى أهل البصرة . فقال : أشيروا علي من استعمل عليهم ؟
--> ( 1 ) في مراصد الاطلاع ، أصبهان : مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها وأصبهان اسم للإقليم بأسره مدينتها جي . وهمذان : مدينة من الجبال أعذبها ماء وأطيبها هواء وهي أكبر مدينة بها . والري : من أمهات البلاد وأعلام المدن قرب طهران الحالية ضاحية لها . وقومس : كورة كبيرة واسعة بها مدن وقرى ومزارع في ذيل ومزارع في ذيل جبل طبرستان قصبتها دامغان بين الري ونيسابور . وأذربيجان . صقع حده متصل ببلاد الديلم والجبل من الشمال . أشهر مدنه تبريز .